دراسة أميركية: مكاسب وتكاليف أي عمل عسكري ضد إيران



بقلم : د. هيثم مزاحم
      



نشر مركز ولسون الأميركي للدراسات في 13 أيلول / سبتمبر 2012 دراسة بعنوان "تقدير مكاسب وتكاليف العمل العسكري ضد إيران"
Weighing the Benefits and Costs of Military Action Against Iran))

الدراسة أو التقرير هو عبارة عن ورشة عمل شاركت فيها مجموعة كبيرة من الباحيثن والمسؤولين السياسيين والأمنيين السابقين المختصين في الأمن القومي الأميركي، وقع هؤلاء المسؤولون على التقرير كدعم لها وذلك كمساهمة منهم في تحليل غير متحيّز في نقاش وطني بالغ الأهمية.  وقالوا إنه في حين أن البعض منا ساهم في النص، لكننا لا نتفق بالضرورةمع كل نقطة في هذا التقرير المفصل والمهني". وأضافوا: "ومع ذلك، نعتقد أن هذا التقرير سيساهم فينقاش علمية عام يشكّل تحدياً مهماً للمصالح الأميركية في العالم. نعتقد أيضاً أن هذا التقرير يتسقمع سياسة الولايات المتحدة في مواصلة الضغط على إيران بالترافق مع ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية التوصل إلى حل سياسي، من دون استبعاد استخدام القوة العسكرية".
ولا تقدم الدراسة أية استنتاجات نهائية أو أية توصيات. لكنها تقدم وصفاً موضوعياً لبعض المتطلبات الأساسية للتفكير في استخدام القوة العسكرية ضد إيران: الحاجة إلى تحديد أهداف واضحة، وتقييم قدرة الولايات المتحدة العسكرية لتحقيق تلك الأهداف، وتخطط استراتيجية للخروج، ومن ثم وزن فوائد وتكاليف الخيارات العسكرية.


يوصي موقعو التقرير الشعب الأميركي بالتقرير باعتباره أساساً لنقاش علمي حول مسألة ذات أهمية حاسمة للأمن القومي الأميركي. فهذه الورقة تسعى إلى المساهمة في "فن العقلانية" الديموقراطية، حيث يثير المواطنون الأميركيون في مختلف أنحاء البلاد النقاش بشأن استخدام القوة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

واضعو الدراسة
أبرز الموقعين على هذا التقرير – الوثيقة هم: نائب وزير الخارجية السابق ريتشارد أريميتاج، السفير نيكولاس بيرنز، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبيغينيو بريجنسكي، والجنرال أنتوني زيني قائد القيادة المركزية السابق، والأدميرال جو سيستاك، والأدميرال ويليام فالون قائد القيادة المركزية السابق، والجنرال غريغوري نيوبولد، قائد عمليات سابق في هيئة رئاسة الأركان المشتركة، والجنرال ستيفن تشيني، والجنرال فرانك كيرني، نائب المدير السابق لمركز مكافحة الارهاب ونائب القائد السابق للقيادة العسكرية الأميركية الوسطى، والعقيد لورنس ولكرسون، والسفير إدوارد دجيرجيان،  والسناتورتيموثي ويرث، والسناتور سام نان، والسناتور تشاك هاغل، والسفيرة جيسيكا ماثيوز، والسفير توماس بيكرينغ، وجيمس والش، والسفير فرانك ويزنر، والسفير وليام ميلر، بول فولكر، وجون وايتهيد، والسفير مورتون أبراموفيتش، والسفير دانيال كيرتزر، وآن ماري سلوتر، ولي هاملتون، وليزلي غيلب، ستيفن هاينز، وجوزيف سيرينسيوني، وجيمس دوبينز، وكارلا هيلز.

الغرض من الدراسة
يقول واضعو الدراسة أنه في الوقت الذي غالباً ما تحرك السياسة النقاش حول هذه القضية الحرجة وتعتمد على افتراضات غير مفحوصة حول قدرة العمل العسكري لتحقيق أهداف الولايات المتحدة، فإن هذه الورقة تسعى لتوفير أساس لتفكير واضح عن احتمال استخدام القوة ضد إيران.كتاب وموقعو الدراسة هم من مجموعة من كبار خبراء الأمن القومي، يدركون أن هذا النقاش هو جزء من حديث أشمل عن سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، ولكهم يعتقدون أنه سيكون من المستحيل إجراء تقييم عقلاني لدور القوة العسكرية في أي استراتيجية شاملة تجاه إيران، دون القيام أولاً بتقييم دقيق للفوائد والتكاليف المحتملة للعمل العسكري.
تنطلق الدراسة من مخزون كبير من التحليل والرأي العلميين، كلاهما متاح للجمهور (بما في ذلك تقارير استخباراتية سرية). ونظراً لكمية وثراء البحوث حول العديد من القضايا المعالجة في هذه الورقة، كان على واضعيها تلخيص بعض المناقشات المهمة ذات الاختصاص في التعليقات الختامية، ويشجعون القراء المهتمين للتشاور حول هذه الملاحظات للمزيد من التفاصيل. ويأمل معدو الدراسة أن تساعد رؤيتهم المتوازنة لهذه القضية المشحونة كثيراً القراء في استخلاص استنتاجاتهم العلمية الخاصة بشأن حكمة أي عمل عسكري ضد إيران.


في الصورة: سيناريو الحرب مع إيران
يقول واضعو الدراسة إنهم يدركون أن العمل العسكري ضد إيران يجري التفكير به لأن إيران مسلحة نووياً هو من شأنه أن يشكّل تحديات خطيرة لمصالح الولايات المتحدة والأمن، وكذلك لأمن إسرائيل. ويذهبون إلى أن إيران حاولت مرتين في الماضي توسيع برنامجها النووي سراًفي جهود تم الكشف عنها وتوقفت، وأن إيران هي حالياً في حالة انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تقتضي منها وقف تخصيب اليورانيوم.

توقيت العمل العسكري وأهدافه
يقول التقرير "إن رؤساء الولايات المتحدة قد أعلنوا منذ أكثر من عقد أنهم سوف لن يستبعدوا أي خيار من على الطاولة" لمنع إيران من بناء قنبلة نووية، تاركين الباب مفتوحاً للقيام بعمل عسكري ضد إيران في ظل ظروف معينة".
تقول الدراسة إن الولايات المتحدة أشارت إلى أنها مستعدة لتنفيذ "جميع الخيارات"، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية ضد إيران، إذا فشلت العقوبات والدبلوماسية، أو عندما يكون هناك دليل واضح أن ايران قررت صنع سلاح نووي.
فبعد اتخاذ إيران أي قرار لصنع قنبلة نووية، فإنها تحتاج بين شهر وأربعة أشهر لتنتج ما يكفي مناليورانيوم المخصب لبناء جهاز نووي واحد.
أما لصناعة رأس حربي نووي يحمل على صاروخ، فهي تحتاج إلى وقت إضافي يصل إلى سنتين، وفقا لتقديرات متحفظة.
ونتيجة الرصد الواسع والمراقبة المكثفة للأنشطة الإيرانية، فإن الولايات المتحة ستكون قادرة على اكتشاف أي مؤشرات لأي قرار إيراني لبناء قنبلة نووية، والولايات المتحدة سيكون لها على الأقل شهر لتنفيذ مسار للتحرك ضدها.


في الصورة: إحدى منشآت إيران النووية

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن الهدف من العمل العسكري الأميركي في هذه النقطة يكون لمنع إيران 
من تطوير سلاح نووي. ويعتقد واضعو الدراسة أنه من غير المرجح أن يتم تحقيق ذلك الهدف من خلال العمل العسكري الذي يعتمد على ضربات جوية تستتبع بهجمات قراصنة الكمبيوتر، وعمليات سرية، وربما تدخل قوات العمليات الخاصة(كوماندوس).
لقد تم تنظيم الدراسة حول الأسئلة التي ينبغي على قادة ومواطني الولايات المتحدة أن يسألوا أنفسهم عنها عند التفكير في أي عمل عسكري، وهي: في أي أمر یكون استخدام القوة مبرراً؟ ماذا ستكون أهداف العمل العسكري؟ هل لدينا القدرة على تحقيق تلك الأهداف؟ ما هي استراتيجيتنا للخروج؟ ما هي الفوائد المحتملة من استخدام القوة العسكرية؟ ما هي التكاليف المحتملة سواء المباشرة أو على المدى الطويل؟
يقول واضعو الدراسة أنه بعد استعراض الكثير من الدراسات حول هذه المسألة المثيرة للجدل، فقد توصلوا إلى الاعتقاد بأن الضربات العسكرية الواسعة من قبل الولايات المتحدة وحدها، أو بالتنسيق مع إسرائيل، يمكن أن تدمر أو تصيب بالضرر الشديدأهم المنشآت النووية الست المعروفة في إيران، وإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء لمدة تصل إلى أربع سنوات.
وبحسب تقديرات الدراسة فإن توجيه ضربة عسكرية من قبل إسرائيل وحدها يمكن أن يؤخر قدرة إيران على صنع قنبلة نووية لمدة تصل إلى سنتين. ويعتقد معدو الدراسة أن إسرائيل لن يمكنها تكرار نجاح ضرباتها الجراحية ضد المفاعلات النووية في العراق وسوريا، حيث إن المواقع النووية الإيرانية عديدة ومتفرقة على نطاق واسع، وهناك موقع (فوردو) قائم في أعماق الأرض.
وترى الدراسة أنه في أعقاب الهجمات العسكرية الأميركية أو الإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية، لن يكون هناك أي حل سياسي دائم للتوتر حول البرنامج النووي الإيراني، لأن العمل العسكري سيحدّ من تعزيز احتمالات مثل هذا القرار السياسي، وسوف تحتاج أميركا أو إسرائيل لاستئناف الهجمات في وقت ما في المستقبل.
وتلاحظ الدراسة أن هناك نقصاً ملحوظاً في الإجماع والوضوح في واشنطن حول ما يجب على الولايات المتحدة أن تسعى إلى تحقيقه من خلال أي عمل عسكري ضد إيران. 
وأوضح واضعو الدراسة أنهم يعتقدون أن استخدام القوة العسكرية يجب أن يكون الملاذ الأخير ويجب أن يكون مصحوباً بتحليل دقيق للفوائد والتكاليف المحتملة. وأقروا بأن الفوائد المحتملة لعمل عسكري ضد ايران وصفها أسهل من وصف تكاليف مثل هذا العمل، خصوصا التكاليف الطويلة الأجل، التي هي أكثر تكهناً، وتكاليف العواقب المحتملة وغير المقصودة.

الفوائد المحتملة من أي عمل عسكري ضد إيران

تعدد الدراسة الفوائد المتوقعة من أي عمل عسكري ضد إيران:
1-    تدمير أو تعطيل أهم المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، في ناتانز حيث منشآة تخصيب اليورانيوم، ومنشآت تحويل اليورانيوم في طهران وأصفهان، والمفاعل شبه المكتمل للوقود بالماء الثقيل ومنشآة الإنتاج في أراك والتي يمكن أن تستخدم لإنتاج البلوتونيوم. كما ستتمكن الحملة الجوية الأميركية بصعوبة أكثر من تعطيل أو تدمير منشآة التخصيب في فوردو، والتي بنيت تحت الأرض بعمق مئتين إلى ثلاثمئة متر.
2-    تعطيل قدرات إيران العسكرية، بما فيها الدفاعات الجوية، والرادارات، وعناصر القوة الجوية، ومراكز السيطرة والقيادة، وكذلك قدرات إيران الانتقامية، مثل القواعد العسكرية ومنشآت الحرس الثوري الإيراني والقوات البحرية والجوية والبرية الإيرانية. كما ستسهدف الغارات بعض المنشآت غير النووية التي يشتبه بأنها مراكز تطوير أسلحة مثل موقع بارشين.
3-     إظهار جدية الولايات المتحدة ومصداقيتها وإثبات لإيران بأن واشنطن حازمة بمنعها من امتلاك قنبلة نووية وكذلك إظهار لحكومات أخرى في الشرق الأوسط بأن الولايات المتحدة قلقة من طموحات إيران في المنطقة وأنها ملتزمة بأمن هذه الدول. كما يمكن أن يؤدي العمل العسكري الأميركي إلى تعطيل سيطرة الحكومة الإيرانية، واستنزاف الخزينة الايرانية، ورفع التوترات الداخلية، على الرغم من أن معدي الدراسة لا يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى تغيير النظام أو انهياره أو استسلامه.
4-    المساعدة في ردع انتشار الأسلحة النووية: أي عمل عسكري ضد برنامج إيران النووي سيقلل من احتمالات سعي البلدان الأخرى في المنطقة لحيازة الأسلحة النووية، فالجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية مثل المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر ستشعر بقدر أقل من الضغط لمتابعة برامجها النووية الخاصة.
وتقدر الدراسة أن العمل العسكري الإسرائيلي من جانب واحد قد يؤخر البرنامج النووي الايراني لمدة تصل إلى سنتين، نظراً لقدرة إسرائيل العسكرية المحدودة مقارنة بالولايات المتحدة. إذ يمكن أن تعطل الضربات الإسرائيلية أو تدمر منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم، ومنشآتي أصفهان وطهران للتحويل؛ ومرفق بارشين المشتبه به لتطوير الاسلحة النووية. ولن تتمكن إسرائيل أن توقع ضرراً كبيراً بمرفق فوردو للتخصيب المدفون في الأرض، من دون التعرّض إلى هجمات خطرة من الأرض.

تكاليف العمل العسكري





وتحسب الدراسة التكاليف وتذهب إلى أنه بالإضافة إلى التكاليف المالية لتنفيذ هجمات عسكرية ضد إيران، التي من شأنها أن تكون كبيرة (خصوصاً إذا كان على الولايات المتحدة تنفيذ آلاف الطلعات الجوية واذا كان عليها العودة إلى استخدام القوة بشكل دوري لسنوات مقبلة)، وهناك على المدى القريب التكاليف المحتملة المرتبطة بالانتقام الإيراني، من خلال هجمات مباشرة أو غير مباشرة، وكذلك تكاليف خطيرة لمصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل.

إذا قررت الولايات المتحدة التوصل الى هدف أكثر طموحاً، مثل تغيير النظام في إيران أو تقويض نفوذ إيران في المنطقة، ستكون هناك حاجة بعد ذلك إلى قوة أكبر لاحتلال كل البلاد أو جزء منها. ونظراً لحجم إيران الواسع وعدد السكان الكبير، وقوة المشاعر القومية الإيرانية، فتقدر الدراسة أن احتلال إيران سوف يتطلب التزاماً بالموارد والموظفين أكبر من الولايات المتحدة مما أنفقته على مدى السنوات العشر الماضية في حربي العراق وأفغانستان مجتمعتين. والأكثر طموحاً من أهداف العمل العسكري والأكثر صعوبة سيتمثل في وضع استراتيجية خروج فعالة، في حال طال الصراع مع إيران.
ويعتقد معدو الدراسة أن من نتائج أي عمل عسكري ضد إيران، عدم الاستقرار العالمي والإقليمي، بما في ذلك الاستقرار الاقتصادي. ويمكن لدينامية التصعيد والعمل والتصدي أن تنتج عواقب غير مقصودة من شأنها زيادة كبيرة في كل هذه التكاليف ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.


ومن بين التكاليف المحتملة التي تمت مناقشتها في هذه الورقة ما يلي:
1-    انتقام إيراني مباشر ضد الولايات المتحدة، بينما يزعم البعض أن إيران قد تتراجع عن استخدام القوة من أجل تجنب إثارة صراع أوسع نطاقاً، يعتقد واضعو الدراسة أن إيران سترد وتوقع خسائر في حيوات أميركيين؛ وستستهدف مرافق الولايات المتحدة في المنطقة، والتي تؤثر على مصالح الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان ودول الخليج العربية وأماكن أخرى. كما أن إيران ستعتمد على قدرتها الصاروخية الواسعة للحرس الثوري وعلى الصواريخ المضادة للسفن والغواصات الصغيرة وقوارب الهجوم السريع، وحرب الألغام في منطقة الخليج. كما أن ايران ستحاول إغلاق مضيق هرمز، والذي يمكن أن تهز الأسواق العالمية ويتسبب في ارتفاع كبير في أسعار النفط (وكذلك اغلاق الشريان الرئيس لتصدير النفط الايرانية الخاصة).
2-    الإضرار بالسمعة العالمية للولايات المتحدة وزيادة المصداقية للجماعات المتطرفة المعادية لها. فالعمل العسكري الأميركي من جانب واحد يمكن أن يفاقم عزلة المسلمين وغيرهم في جميع أنحاء العالم، مما يعزز الرأي القائل بأن الولايات المتحدة تلجأ في كثير من الأحيان إلى القوة العسكرية. والهجوم على بلد مسلم سيعزّز من قدرة الجماعات الإسلامية المتطرفة، بما في ذلك تنظيم القاعدة، على تجنيد المقاتلين. وعلى الرغم من أنه قد يكون من دواعي سرور بعض المسلمين السنة وقوع هجمات أميركية على إيران الشيعية، فإن التأثير المحتمل على مكانة الولايات المتحدة في العالم المسلم هو أن يكون سلبياً.
3-    وفيما يتعلق بمسألة ما إذا كان العمل العسكري من شأنه أن يضعف أو يعزّز الدعم الشعبي الإيراني للنظام الحالي، فإن الدراسةتستنتج أن ضربات الولايات المتحدة و/ أو إسرائيل ضد إيران، سيوحّد السكان خلف الحكومة لتوليد المقاومة.
4-    الضربات الإيرانية ضد إسرائيل:إيران ستحمّل إسرائيل المسؤولة جزئياً عن أي هجمات، شاركت أم لم تشارك القوات الإسرائيلية في العمل العسكري، بينما تملك إسرائيل برامج الدفاع المضاد للصواريخ وجهاز دفاع مدني قوي، إلا أن الضربات الجوية المتواصلة من قبل إيران من شأنه أن يؤدي إلى وقوع إصابات كثيرة والإضرار بالمرافق، بما في ذلك ربما المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا.
5-    تتوقع الدراسة انتقام غير مباشر من قبل إيرانكهجمات المسلحين تسليحاً جيداًمثل حزب الله أو الجماعات المسلحة الشيعية في العراق، وكذلك من قبل القوات الايرانية السرية و"فيلق القدس" في الحرس الثوري، وهي قد تكون أكثر ضرراً للمصالح الأميركية والإسرائيلية من الانتقام الإيراني المباشر. ويمكن أن تكون عمليات الانتقام غير المباشرة، بما في ذلك استخدام الصواريخ والقذائف بواسطة وكلاء، وكذلك الهجمات "الإرهابية" والعمل السري، مثل التخريب والاغتيال.وقد يؤدياستخدام حزب الله المكثف للصواريخ التي نشرها في جنوب لبنان، إلى توسيع الصراع، مما قد يؤدي إلى حرب إقليمية في بلاد الشام.
6-    انهيار محتمل للتضامن العالمي ضد البرنامج النووي الايراني: يعتقد معدو الدراسة أنه إذا تعرض برنامج إيران النووي لهجوم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل في حال عدم وجود تفويض دولي أو ائتلاف متعدد الجنسيات، فإن الحفاظ على دعم العقوبات ضد إيران قد تضعف إلى حد كبير. كما يمكن أن تستأنفمبيعات الأسلحة إلى إيران المحظورة حالياً بسبب العقوبات الدولية، كما قد تباع إليها المواد التي يمكن استخدامها في تصنيع سلاح نووي.
7-    زيادة احتمال أن تصبح إيران دولة نووية: في حين أنه ليس من المستحيل أن تدفع الهجمات الجوية إيران إلى طاولة المفاوضات، تعتقد  الدراسة أن العمل العسكري ربما يقلّل من إمكانية التوصل إلى حل سياسي دائم أكثر بشأن برنامج إيران النووي. إذ أن أي هجوم أميركي على إيران من شأنه أن يزيد حافز ايران لصنع قنبلة، وذلك:



في الصورة: الرئيس أحمدي نجاد خلال زيارته أحد مواقع التخصيب النووي
أ- القيادة الإيرانية سوف تصبح أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى أن تغيير النظام هو الهدف من سياسة الولايات المتحدة.
ب- بناء قنبلة سينظر إليها على أنها وسيلة لمنع هجمات مستقبلية ومعالجة ذل التعرض لهجوم.
ج - يمكن انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وإنهائها جميع أشكال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)وتقلّص معرفة المجتمع الدولي لبرنامج ايران النووي.

8-    عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي العالمي، بما في ذلك اضطرابات في إمدادات الطاقة والأمن. ويمكن لهجوم أميركي و/ أو إسرائيلي على إيران زعزعة استقرار القوى السياسية والاقتصادية في منطقة تعاني بالفعل من التحولات الكبرى.بالإضافة إلى تكلفة الاقتصاد الأميركي مئات المليارات من الدولارات سنوياً، فإن الصراع المستمر سيؤدي إلى زيادة أسعار النفط وإلى شلّ الاقتصاد العالمي الهش.

Comments

Popular posts from this blog

مقامات الأنبياء والرسل في لبنان

واقع المحاكم الجعفرية في لبنان في حوار شامل مع العلامة الشيخ حسن عواد

جذور التاريخ العثماني - الصفوي (1500 - 1555)