مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية: سنرفع للكونغرس تقريراً سلبياً عن سوريا

المستقبل - الجمعة 10 كانون الأول 2004 - العدد 1774 - الصفحة الأولى - صفحة 1


مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية:
سنرفع للكونغرس تقريراً سلبياً عن سوريا




واشنطن ـ هيثم مزاحم

كشف مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان الوزارة سترفع تقريرا الى الكونغرس هذا الشهر، في إطار مراجعة نصف سنوية لالتزام سوريا قانون محاسبتها. وأكد ان التقرير لن يكون إيجابياً أبداً، وسيتضمن على الأرجح إجراءات جديدة، وربما عقوبات ضد سوريا.
واعتبر غريغوري أ. سوليفان، وهو ناطق باسم وزارة الخارجية في حديث لـ"المستقبل" ان مستوى التورط السوري في لبنان غير مقبول وان القوات العسكرية السورية تساعد في التأثير في البيئة السياسية في لبنان. و"هذا لا يزال يقلقنا، إضافة إلى وجود القوات السورية في البلاد، وأتوقع ان نركّز أكثر على هذا الشأن حين تبدأ ولاية الرئيس بوش الثانية".
وقال سوليفان: "إن سوريا بلد ذو مشكلات عديدة: فهي تدعم وتؤوي مجموعات إرهابية، وثمة معسكرات إرهابيين داخل سوريا، لم تُستخدم في شن هجمات إرهابية في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل فقط، بل ان ثمة أدلة استخدمت لشنّ أعمال عنف في العراق. كما إن عجز السوريين عن مراقبة حدودهم، ولاسيما الحدود السورية العراقية، هو مصدر قلق لنا".
أضاف ان "شروع سوريا في معالجة بعض هذه الأمور مهم لها، لأنه يشير إلى الرغبة في اتخاذ بعض الخطوات، فإذا فعلت فإننا سنأخذ هذا في الحسبان عندما نسلم تقريرنا إلى الكونغرس. لقد سبق وناقشنا هذه الأمور مع سوريا، وبدأنا في شيء من التعاون في شأن الحدود العراقية ـ السورية".
وأكد ان التقرير لن يأخذ في الحسبان الوضع على الأرض فقط "بل سينظر أيضاً في حال الحوار مع سوريا لنرى اذا كانت راغبة في معالجة هذه الأمور". أضاف: "شهدنا بعض المبادرات الديبلوماسية بيننا وبين سوريا في الشهر ونصف الشهر الماضيين، وسيدرج هذا في التقرير، وهو يساعد بعض الشيء. لكن ليس ثمة الكثير من التطورات الإيجابية يمكن ان نضمّنها في التقرير. إذ نشعر ان الدور السوري في لبنان لا يزال غير مؤات، وهو يضر بتطلعات الشعب اللبناني ومصالحه. لذا أعتقد ان هذا سيكون موضع اهتمام أكبر في ولاية الرئيس بوش الثانية".
واعتبر ان الأمر "سيختلف إذا رأينا الحكومة السورية والجيش السوري يتخذان خطوات عملية ضد حزب الله. إذ تستطيع القوات السورية في لبنان ان تلعب دوراً في القضاء على وجود حزب الله، لكن هذا لم يحدث في السنوات القليلة الماضية. فهم لا يواجهون حزب الله أبداً. بل ان هذه الجماعة تحصل على كثير من التموين من الحكومة السورية، يأتيها من إيران. وقد أتيح لسوريا الوقت لتثبت ان وجودها في لبنان يرمي إلى تقليص نفوذ حزب الله، ولم تثبت ذلك. ونود ان نرى ان الانسحاب السوري من لبنان سيسمح للقوى اللبنانية ان تصبح أقوى وتنشر سلطتها في أرجاء البلد".
واشار سوليفان الى ان "لا مجال للتعاطي مع حزب الله ولا التحادث معه ولا النظر إليه على انه قوة إيجابية في جنوب لبنان، لأنهم ارتكبوا اعمال عنف ضد مدنيين إسرائيليين. ونحن نعترف بأن لحزب الله نفوذاً اقتصادياً واجتماعياً في لبنان، وله ممثلين في مجلس النواب اللبناني، ولو نظروا في الاقلاع عن الإرهاب لكان ذلك سبباً لاعادة النظر إليهم. لكن أسلوبهم وعنفهم مع المدنيين، يجعلنا ننظر إليهم على انهم مجموعة إرهابية. فمنذ انسحاب إسرائيل من لبنان، راقبنا حزب الله وأعماله من كثب، ولا شك في انه استمد الكثير من الشرعية والدعم من كونه قوة نامية تحارب القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ولكن بعد انسحاب إسرائيل لم يكتف حزب الله بإبقاء قواته في جنوب لبنان، بل تمدد نفوذه داخل الأراضي الفلسطينية، وشنّ أعمال عنف ضد مدنيين إسرائيليين".
وقال ان ثمة أدلة على ان حزب الله ساعد الفلسطينيين في إطلاق صواريخ "القسام ـ 2

Comments

Popular posts from this blog

مقامات الأنبياء والرسل في لبنان

أسباب الصراع بين المماليك والعثمانيين- مراجعة: د. هيثم مزاحم

"البدول" سكان كهوف البتراء يتوقون إلى العودة للعيش فيها