Posts

Showing posts with the label دراسات

الشيخ محمد مهدي شمس الدين وولاية الأمة على نفسها

Image
د. هيثم مزاحم بحث الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الفقيه اللبناني المعاصر، في مسألة الدولة والاجتماع السياسي الإسلامي وقدم أطروحة جديدة، فوجه نقداً معتبراً لنظرية ولاية الفقيه المطلقة التي نادى بها الإمام الخميني والتي يقوم عليها نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. رأى أنه: «في ظل غياب سند فقهي معتبر للمطابقة ما بين نظرية ولاية الفقيه والإمامة المعصومة، فإنّ مقتضيات سيطرة الدولة ومؤسستها للفقهاء في أجهزتها، هي التي تدفع إلى الإيهام بهذه المطابقة، وهي في هذه الحالة تكون أمام مشروع دولة ملوّن بالتشيّع يعيد باسم التشيّع إنتاج دولة ثيوقراطية تستمد شرعيّتها من الله لا من الأمة، وتمأسس الفقهاء بالتالي كجهاز كهنوتي لمقتضياتها ومتطلّباتها بوسع مساحة ولاية الفقيه حتى يساوي في المهمات بينها وبين النبوة والإمامة». رفض شمس الدين اعتبار الإمام الخميني ولاية الفقيه جزءاً من أصول الدين لا من فروعه، أي من المسائل الاعتقادية لا العبادية، أي المطابقة بين الولاية المعصومة وولاية الفقيه، معتبراً أنّ هذا غير صحيح من الناحية الفقهية والكلامية معاً لأنّ ولاية الفقيه هي صيغة مستقلة ومخ...

مقاربة أولية نحو تشيّع معاصر وموحد

Image
د. حبيب فياض   يتجاوز الحديث عن التوحّد والتعدّد على مستوى التشيع الإثني عشري الإطار النظري الصرف، وهو مطلوب في كل حال، إلى الإطار الواقعي المرتبط بحاجات عملية ملحّة يعيشها ملايين الشيعة على امتداد العالم، نظراً لما يمثله ذلك التجاوز من ضرورة لبلورة هوية شيعية معاصرة وموحّدة هي الأساس في معالجة الجوانب المأزومة من الواقع الشيعي الراهن بمستوياته المختلفة، كما هي – أي الهوية –  مدخل نحو صناعة مستقبل شيعي أفضل بعيداً عن التجاذبات التي راوحت بالتشيع بين حدين، أولهما الغلو في التوحد إلى درجة إلغاء حق الاختلاف المبرّر والتعدّد المشروع، وثانيهما الإسراف في الدعوة إلى التعدّد والدفع نحو الاختلاف بنحو لا يراعى فيه ضرورات الحفاظ على الهوية الجامعة والمشتركة ونبذ الفرقة والتشتت. إذ المطلوب في هذا المقام العمل على التوحّد الشيعي من دون ادعاء حصرية الفكر واحتكار الفهم، ومن دون إلغاء حرية النظر والاجتهاد والتعبير، وفي الوقت نفسه، المطلوب ترسيخ حق الاختلاف في قراءة الدين والتعدّد في فهم المذهب، على أن يكون المعيار في ذلك كله البرهان والمنطق والأدلة الملائمة لمقتضى الحال . ...

السياسة الخارجية الأميركية بعد 11 أيلول 2001: فشل الهيمنة العالمية

Image
د. هيثم مزاحم أظهرت الحرب الأميركية ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان، وما تبعها من إقامة قواعد أميركية فيها وفي دول أخرى في آسيا الوسطى والقوقاز، أن الولايات المتحدة استغلت هجمات 11 أيلول2001 في نيورك وواشنطن لتعزيز نفوذها العالمي، وخصوصاً هيمنتها على مناطق آسيا الوسطى وبحر قزوين والخليج التي تتمتع بأهمية جيواستراتيجية وجيو اقتصادية، نظراً إلى تمتعها بثروات هائلة من النفط والغاز كمصادر للطاقة التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم مع ارتفاع أسعارهما والتوقعات بتزايد الطلب عليهما في السنوات المقبلة. مقاربة إدارة بوش للسياسة الخارجية تميّزت إدارة الرئيس بوش بمقاربة للسياسة الخارجية أكثر تشدداً وعدوانية من مقاربة الإدارة السابقة بحيث تبنت سياسة "غطرسة القوة" و"الهيمنة الآحادية" على العالم من دون أي مهادنة للخصوم وأي مراعاة للحلفاء والأصدقاء. وقد برز ذلك منذ الشهور الأولى لحكم الرئيس جورج دبليو بوش، إذ رأينا كيف رفضت واشنطن التوقيع على معاهدة كيوتو للطاقة، ثم جاءت مسألة الخلاف مع الصين بسبب قضية طائرة التجسس الأميركية التي اخترقت الأجواء الصينية وسقطت ب...

الاستشراق بين النقد والتصحيح

Image
بقلم : د. هيثم مزاحم في الصورة: جامعة برايتون في إنجلترا. بدأ الاهتمام الأوروبي بالدراسات الإسلامية والعربية في القرن الـ11الميلادي إثر الحملات الصليبية على العالم الإسلامي (1096– 1143م) حيث صدرت أول ترجمة لاتينية للقرآن الكريم في العام 1143م (ترجمة روبرتوس) حيث كانت بداية الترجمات من اللغة العربية إلى اللاتينية واللغات الأوروبية تهدف لخدمة الطموحات التبشيرية المسيحية من جهة، ونقل التراث الإسلامي واليوناني في الفلسفة والعلوم الطبيعية والرياضيات والفلك والطب إلى أوروبا من جهة أخرى، وبدأت الدراسة الجادة للغة العربية في أوروبا وبلغت ذروة ازدهارها في إسبانيا أيام تيار الإنسانية الإسباني المبكر، وقدمت الحرف المطبعي العربي في مطبعة العالم التي أسسها فيرويناند فون ميديشي، في ثمانينات القرن الـ16الميلادي، حيث طبع كتاب القانون لابن سينا كأول كتاب بالأحرف العربية، وتتالت بعده طباعة الكتب العربية. وكانت هذه الترجمة اللاتينية للقرآن الكريم ضعيفة وغير أمينة واعتمدت لأسباب تبشيرية ولم تنشر إلا بعد 4 قرون حيث بقي مضمون القرآن الكريم مجهولاً في أوروبا لقرون طويلة إلى أن جاءت ترجمة كيتينيسي...